‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.عادل الثامري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات د.عادل الثامري. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 نوفمبر 2010

تكست -العدد الثامن : كاونتي كولان - قصائد ترجمها أحمد خالص الشعلان



 
كـاونـتـي كـولـن

COUNTEE CULLEN
(  1903 – 1940 )

*أحمـــــد خالـص الشـــعلا ن

كان كاونتي كولن قد تبنّي من لدن قس بروتستانتي و عاش سنوات طفولته في هارلم. التحق بجامعتي نيو يورك و هارفارد. و حين كان طالبا في الكلية نشر اشعاره الأولى و سرعان ما عرفه الكتاب السود في حقبة نهضة هارلم. و تتضمن أعماله في الشعر: "اللون" ( 1925)، و "الشمس الرصاصية" (1927)، و "المسيح ألأسود" (1929)، و "ميديا" (1935). و  "أنا أقف على هذه"  هي المجموعة التي تضم اشعاره المفضلة، كانت قد نشرت بعد وفاته بعام. و و من قصائده ألأخرى "حادثة" التي نشرت عام 1925 و تظهر هنا.



حـادثـة     ( 1925 )


   حدث مرة و  أنا راكب في بالتيمور
          عامر القلب ، و ملآن رأسي بالبهجة ،
 رأيت واحدا من أهالي بالتيمور
        ظل ينظر إلي مباشرة .


كنت آنذاك في الثامنة و صغير جدا ،
       و لم يكن هو ذرة واحة أكبر
فأبتسمت ، الا انه نخس                                                                              
        لسانه ، و سماني " زنجيا . " 


تفرجت على بالتيمور كلها
       من بداية مايس حتى آخر كانون ألأول
من بين كل الأشياء التي حصلت هناك
       ذاك هو كل ما أتذكر .



INCIDENT
(1925)
Once riding in old Baltimore,
          Heart – filled, head – filled with glee,
I saw a Baltimorean
          Keep looking at me.

Now I was eight and very small,
          And he was no whit bigger,
And so I smiled, but he poked out
          His tongue, and called me "Nigger."

I saw the whole of Baltimore
          From May to December;
Of all the things that happened there
          That’s all that I remember.



*مترجم عراقي


تكست -العدد الثامن : جدران مائلة كتب د. أسعد الاسدي




جدران مائلة 


  *د أسعد الأسدي

في هدوء واصرار واثقين ، أبدت تلك السيدة ، التي بقيت لشهور عديدة تدور على مشاغل المهندسين المعماريين ، أبدت اعتذارها وهي تتلفظ كلمات الرفض لمخطط الدار الذي أمضيت وقتا ثريا في أعداده لها . كانت واضحة ومحددة في بيان اسباب ذلك الرفض . انها لا ترتضي في اية حال ، كما قالت ، وجود هذا الجدار المائل الذي يمتد بين غرفة الضيوف وفضاء جلوس العائلة . جدار مائل . تسألني في استغراب ، لماذا يميل هذا الجدار ؟

كنت قد جعلته مائلا وهو يمتد الى نهاية غرفة الضيوف ، كي يتواضع حجم الفضاء وهو يلتف حول مائدة الطعام هناك في الخلف ، وتلك لا تحتاج الى فضاء بسعة فضاء الجلوس في مقدمة الغرفة ، كما ان لي مأرب اخرى في ميل الجدار ، اذ اريد له ان يتدخل في الانتباه كي اسكنه شاشة التلفاز ، ويكون الميل بذلك دعوة واضحة للأنشغال بمقتنيات ذلك الجدار . هو ليس عبثا ان يميل .

 كنت اخالف تلك السيدة الرأي ، اذ لم يكن لوجود ذلك الميل في الجدار مايثير في داخلي مشاعر سلبية . غير اني قبلت اعتذارها ، الذي جنبني على اية حال ، حنقا لايكف عن لومي حد الساعة ، لسيدة اخرى عجوز تلطف زوجها يوما وقبل تشييد منزله الذي اسكنته جدارا مائلا هو الاخر ، يمتد هناك بين غرفة العائلة وفضاء المطبخ . كنت انوي ان ادني هذا الجدار من الرؤية ،  وازيده حضورا ، وقد  حملته دواليب مفتوحة لخزن اشياء عديدة ، يصبح تناولها من قبل سيدة المنزل ، اذ يميل الجدار ، اكثر يسرا وهي تعد الطعام  وتبحث في لهفة متبرمة عن  تلك الاشياء ، غير ان العجوز مازالت تشتم ذلك الجدار المائل ، كما لو انه  يدوس اطراف ردائها في عناد وتواصل يثيران  فزعها .





وفي بيتي الان جدار مائل ، اعبر بمحاذاته من فضاء المطبخ جوار مساحة السلم الى فضاء الجلوس ، وهو يميل  و يتسع لنافذة تستحيل مرصدا يرقب الفضاء الحدائقي المفتوح ، الذي يحاذي الجدار ويسكن مربعا وسط الدار،  واذ اعبر لصق الجدار المائل ،  يذهب بصري متلذذا بألوان الزهور ، ونقاء خضرة اوراق الكينوكاربس المتعالية في ثبات . لم نهجو يوما حضور هذا الجدار المائل في بيتنا . ما بال تلك العجوز .

الجدران لا تميل في وضع افقيتها وحسب ، بل هي قد تميل في وضع عموديتها ايضا ، كما في مبنى القسم المعماري ، الذي جعلت جداره الامامي  يميل في عموديته  الى امام ، مرتفعا لطابقين ، تحفره فوهات ضيقة وطويلة تقف في وضع تراص ، تأتي بضوء النهار متلطفا الى فضاء المرسم في الداخل ، حيث تستعيد اعمدة الجدار شاقوليتها وهي تحاذي الجدار الامامي المائل . جدار كبير متعال ٍ ومائل ، ينقسم جدارين يحيطان بفضاء الدخول الواسع ، ويميلان في الفضاء المفتوح الى امام ، في دعوة واضحة لدخول القادمين ، ومباهاة جدران الابنية القريبة الشاقولية ، الواقفة دون ان نشعر منذ سنين .

في مبنى اداري جديد ، اقترحت ان يتكون من كتل بنائية ثلاث  ، تميل في وضع افقيتها ، وهي تتلاقى وتتقاطع بزوايا ميل متفاوتة وغير متوقعة . كنت اريد للمبنى ان يبدو في وضع حركة ، كما لو كانت كتله العديدة قد غادرت وضعا مستقرا اولا ، وهي تتجه الان في حركيتها نحو وضع مستقر اخر . غير انها وحال علاقات تقاطعها بزوايا ميل غير مألوفة ، تعلن نزوعا للدوران ، وتكشف عن قلق وغياب ثبات ، يناقض حال استقرار يعد به ثقل جدرانها وضخامة حجوم كتلها . الابنية اليوم  تغادر ثباتها واستقرارها الى تيه الدوران والحركة ، التي لا تعد بالوقوف من جديد . العالم كله يدور ويدور ، لماذا تبقى الابنية لوحدها واقفة ؟


الكتل الثلاثة ذاتها ، اوقفتها في مبنى اخر ، وهي تتلاقى وتتقاطع عموديا ، اذ تميل عن شاقوليتها بزوايا انحراف مختلفة وغير متوقعة ايضا . تقودني الفكرة ذاتها ، اشياء العالم تتحرك وتدور،  تظهر امامك وتختفي ، تلتف حول بعضها ، فيظهر منها ما يظهر ويختفي ما يختفي ، وتتبادل الاشياء والاشكال اشغال المشهد . يأتي بعضها الى الحضور في حال ، ويختفي حال حضور ما هو اخر . لماذا لا تفقد  الابنية ايضا  هدوءها  وثبات مشهدها ، وتأذن ان يمسها الرقص .

يمتد الجدار حتى يقاطع اخر في علاقة تعامد واضحة ومحددة ، وقد يميل الجدار عن وضعه الافقي او العمودي المعهود ، ويكشف بذلك عن وضوح نية في النزوع الى حال اخر . الميل هو انحياز وحدث مشهود ، يلاقي الحس فيزيد في الاشياء الحضور . وهو انحراف عما هو متوقع بوضوح نحو احتمالات غموض ما هو ممكن . والميل حال حركة ينبىء عن حدوثها ويعد بتواصلها ، حيث تغادر الجدران ثباتها نحو تيه ما يأتي به الدوران .

الجدار وهو يميل عن شاقوليته يستحيل ثقيلا لا نأمن محاذاته ، وتغطس فيه اوزانا معلقة الى الهواء تشده الى الارض  ، وهي التي كانت تنفذ عبر شاقوليته في هدوء ، غير انه يقف مائلا و يتوانى عن السقوط  ، اذ ان العمارة التي تبدأ في وقوف الجدار ، تتأكد حين يميل معاندا قلق السقوط  ، غير انها تضمحل وهو يغادر عموديته ويواصل ميله حتى يلتصق بالافق .

هل في وقوف الاشياء مائلة  سخرية ما  ؟  وهل تسخر الجدران المائلة الشجاعة ، من جدية وانضباط الجدران الشاقولية المهذبة ؟ وقد تواصل تلك الجدران المائلة سخريتها وضحكاتها المستهترة ، حتى السقوط نحو الافقية . بعض الاشياء وهي تميل ، تميل احيانا في صواب ، كاشفة عن نية الميل ومعاندة توقع الأستقامة  .  وقد تميل تلك الاشياء احيانا أذ تميل ، في خطأ ، معلنة غياب الأستقامة  ومفتقدة الى قصدية الأنحراف ، الذي يقيم يقظة الذهن ويديم حيوية الحس .

في القيلولة ، يمد جسده المتعب على سرير مزدوج ، يتسع لحضور شريكته في المساء ، غير انه في الظهيرة يحتل كامل المكان ، وينام مائلا ، كي يشغل السرير على سعته ، فلا يعود شاعرا بوجود مكان يتسع لغائب ، فهو لا يريد ان يفتقد شريكته ساعة تغيب .  في الاستلقاء على السرير مائلا  ، زيادة في مكانية الحضور وهيمنة على غياب الاخر . وهو ليس محض سعة في الحضور وتمدد في المكان ، بل هو ايضا اقتناص أفق ارحب من الحرية والسعة ، تلك التي تتيح امكانية النوم مائلا . المكان عريض ، وتجده وهو ينام يدور فيه و يدور ،  من وضع ميل الى اخر ، دون ان يلاقيه في التيه ، جسد اخر .


    *أكاديمي عراقي




تكست -العدد الثامن : شوبرت الاغريقي - جان دمـــــــو


شوبرت الإغريقي



عظيمة كل الحقائق ما بعد الصفر.

دون لماذا.

حتى لو بقي العنقاء محبوسا

في خرافات اللامحدد

ستبقى كل بوصلاتنا دونما

جدوى... الأحرى

أن يصار إلى مؤاخاة التنّين

والإبقاء على الفراغات

على ما هي عليه. أو

تقريباً. 


جان دمو / ألأقلام العراقية 1993

خالد خزعل مجيـــد - السيرة



خالد خزعل مجيد 

موليد: البصرة 1963

المعارض : 


1 . سينوغرافيا الشط 2007 

2 . الأهوار  فضاءات للحرية 2007

3 . مختارات 2007 

4 . مختارات جنوبية /كركوك . أربيل 

5 . كواليس مربدية 

خالد خزعل مجيـــد - الابــداع